متابعي المدونة الأعزاء، اعتذر لكم بسبب انقطاعي الطويل واشكر لكل من تسائل وسأل عني وعن سبب اختفائي ولكن ها أنا أعود و إن شاء الله سأحاول تعويضكم عن الفترة الماضية
أدامكم الله متابعين أعزاء لهذه المدونة الغنية بكم وبتعليقاتكم
فوجئت صراحة بالاحداث التي حصلت مؤخراً في المدينة المنورة ، الصدامات التي حصلت بين زوار البقيع الشيعة و قوات الأمن السعودية.
صراحة تتبعت الروايتين – الشيعية والسنية – ولست أدري من المسؤول عن هذه الأحداث. رأيت كذلك الفيديو الذي أخذ لمن يعتقد أنه عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي كان يصور الزائرات الشيعيات من فوق سطح البناء المجاور للبقيع. يقال أيضاً بأن هذا الشخص كان يصور نبش الزائرات الشيعيات للقبور في البيقع – وهي عادة معروفة عن الشيعة زائري البقيع-
ماتم من شتم للصحابي الجليل أمير المؤمنين وفاروق المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه لا يقبله عقل ولا ذين ولا أخلاق ولا أي شئ له علاقة بالمبادئ والثوابت والاحترام.
رأيت كذلك عدة مقاطع لما حصل بعد ذلك من مواجهات وتراشق وصل للأحذية في ساحة الحرم النبوي.
صدمت لأن الاحداث أخذت مكانا في باحة أطهر البقاع وبجوار قبور أشرف الخلق: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبيه الكريمين عليهما رضوان الله تعالى.
إنما هي فتنة كقطعة الليل المظلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
شاهدت مقطع مداخلة الرئيس المسلم – وليس العربي – رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي في منتدى دافوس الاقتصادي تعقيباً على ما قاله الوضيع شيمون بيريز عن حرب غزة. شاهدت ردة فعله وحنقه و نخوته وغيرته الاسلامية التي حركته ولم تحرك العشرات ممن جثموا على صدور الشعوب المسلمة لعقود وكأن كل واحد منهم فرعون آخر مستنسخ ولو علم فرعون ما يقومون به لتبرأ مما سبب له الهلاك والغرق.
شاهدت المقطع مراراً وتكراراً و شئ في نفسي أن هذا الرجل من دولة عرفت بين المسلمين بالانفتاح والتحرر والعلمانية – ولو كان هو كشخص من تيار معارض لهذه المظاهر – بينما رقد قواد الدول المحافظة والملتزمة كما يقولون بصمت الحملان.
شاهدت المقطع وغاظني ما قام به الأمين العام لجامعة الدول العربية ، منظر إن دل على شئ فإنما يدل على قلة حيلته وهوان هذا المنظمة على الناس وكأن العرب كانوا ينتظرون شجاعاً ليقوم بتوضيح الحقائق وقول كلمة الحق.
أردوغان، ومن وراءه حزبه الذي فاز بانتخابات تاريخية لن ينساها الاتراك أثبت أن اليهود لا يأكلون أعدائهم كما يتصور المومياءات العربية ولكنهم أجبن من ذلك لأن رب الأرباب فضحهم في كتابه الكريم
قضي الأمر يا سادة، لقد سجل التاريخ الذي لا يمحيه إلا انتهاء هذه الأرض أن البطل أردوغان صدح برأيه و رأي شعبه من خلفه وربما غالبية المسلمين حول العالم و صدح به على الملأ.
وكذلك سجل التاريخ أن أشخاصاً حسبوا على المسلمين باعوا القضية بالشعب بالأرض مقابل كرسي سيصبح عاجلاً أم آجلا: نعوشهم التي سيحترقون بنار شعوبهم بها.
وسجل يا تاريخ
أن العروبة لم تكن يوماً رابطاً و أساساً، بل هو الإسلام الذي يجمعنا ويحركنا وليست شعارات زائفة و عبارات لا تسمن ولا تغني عن جوع
تخيل أنك تعيش في بيت أو شقة، ويشاركك هذا المنزل أخوك أو ابنك أو زميلك، تتقاسمان كل شئ: الماء، الغاز، الكهرباء،المواد الغذائية، وحتى الهواء
ويجئ يوم و يقتحم لص أو مجرم الدار ويعيث فيها فساداً ويبدأ بقتل أولادك و تكسير مقتنياتك ، فالطبيعي أن تبدأ أنت الدفاع عن منزلك وأهلك بمعاونة من يشاركك الدار.
ماذا لو وقف هذا الذي يشاركك الدار موقف المتفرج مما يفعله اللص و ينأى بنفسه عن المقاومة، بل ويميل إلى معاونة اللص ليقضي عليك، هل تلتفت إلى هذا ال”كائن” و تبصق في وجهه، أم تلقي بكل مقاومتك جانباً و تتخلص من هذا ال”عدو” اللعين أم ماذا تفعل؟؟
بالله ليقل لي أعقلكم: ماذا يريدون من حماس أن تفعل تجاه موقف الحكومة الفلسطينية برئاسة أبو مازن؟؟
تختنق العبرة مع ضحكة السخرية…السخرية على أقدارنا
سجل يا زمن.. إشهد يا تاريخ: جاء الزمان الذي يقعد فيه الرجال في بيوتهم يشاهدون النسوة تدافع عن حياض الإسلام
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم