الشرح الوافي لوضع تركستان الشرقية الدامي

بداية، ماهو مدون أدناه منقول بالكامل من موقع لجينيات الذي تفضل مشكوراً بتجميع الحقائق وسردها:

بسم الله نبدأ

تركستان الشرقية هي أرض إسلامية خالصة وقعت تحت الاحتلال الصيني كما وقعت غيرها من البلدان الإسلامية تحت وطأة الاحتلال يقطنها عرق الإيغور وهم السكان الأصليون والأغلبية الساحقة للإقليم.

المعطيات الجغرافية: يوجد إقليم تركستان الشرقية أو ما يسمى حاليا ( شنغيانغ ) في أقصى الغرب الصيني يحده من الجنوب إقليم التبت ومن الجنوب الشرقي إقليم كينغاي وإقليم غانسو ومن الشرق منغوليا ومن الشمال روسيا ومن الغرب كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان وجزء من إقليم كشمير واقع تحت سيطرة الهند.

عاصمة الإقليم هي أورومشي وهو يمسح 1626000 كيلومتر مربع مما يجعله أكبر إقليم صيني يتمتع بالحكم الذاتي وسادس الأقاليم الصينية الكبرى،،, وتمتد حدوده على طول 5400 كيلومتر.

السكان: يبلغ عدد سكان الإقليم حسب أرقام الحكومة الصينية حوالي 21 مليون ساكن منهم 11 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور وهناك جهات مستقلة قدرت تعدادهم بحوالي 25  إلى 35 مليون نسمة بالإضافة إلى بعض الأقليات وهي الكزخ والقرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك

وتوجد في تركستان الشرقية أو (إقليم سينكيانج) حسب التسمية الصينية الجديدة، معظم الصواريخ النووية الباليستية -التي تمتلكها الصين،  كما أن بها مخزونًا هائلاً من الثروات المعدنية، من الذهب والزنك واليورانيوم.  وتشير بعض التقديرات إلى أن بها احتياطيًا ضخمًا من مخزون البترول. علاوة على هذا، تعتبر تركستان الشرقية الواصلة التي تنقل الثروات النفطية من جمهوريات آسيا الوسطى المسلمة إلى الصين.  وحسب الإحصائيات الصينية فإن تعداد السكان بها هو 9 مليون نسمة تقريبًا،  إلا أن ،  واللغة المستخدمة هي اللغة الإيجورية،  وهي إحدى فروع اللغة التركية، لكنها تكتب بالحروف العربية.

دخل الإسلام هذه البلاد في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (86 هـ -705 م).

وكان المسلمون الأتراك في صراع دائم مع الصينيين، إلى أن نجحت العائلة الصينية نفسها في احتلاله مجددًا بمساعدة البريطانيين في عام 1876م. ومنذ ذلك الوقت والإقليم خاضع بالكامل للصين، التي عمدت إلى تغيير اسم “تركستان الشرقية” إلى “سينكيانج”، ومعناها: “الجبهة الجديدة”.

وبعد الحرب اليابانية – الصينية في منتصف القرن العشرين، وبعد عدة ثورات نشأت جمهورية تركستان الشرقية كجمهورية إسلامية في شمال الصين، ولكنها لم تستمر طويلاً، حيث قام “ماوتسي تونج” (الزعيم الصيني المعروف) بفرض سيطرته على المنطقة كلها في عام 1949م، وإن كان قد أعطى الإقليم – بعد تغيير اسمه – صفة إقليم متمتع بالحكم الذاتي ثقافيًّا وإثنيًّا ودينيًّا ولغويًّا، إلا أنه من الناحية التطبيقية حدث العكس تمامًا، وقامت الحكومة الصينية بضرب الإقليم بيد من حديد.

وإلى جانب عمليات الاعتقال، وكبت الحرية الدينية، فإن أشد ما يخافه مسلمو الإقليم حاليًا هو اختفاء هويته الإسلامية أمام المد الشيوعي الذي يغذيه مشروع حكومي جار منذ عشرات السنين بتوطين مئات الآلاف من عرقية “الهان” الصينية الشيوعية في الإقليم.

وبحسب صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” فإن “الهانيين” صاروا يسيطرون على كافة الوظائف الرئيسة والنشاط السياسي للإقليم الذي ضمته الصين عام 1949 بعد أن كان دولة مسلمة مستقلة تسمى: “تركستان الشرقية”.

يقول أحد مسلمي الإيجور وهو مدرس: “نشعر أننا غرباء في بلادنا.. نحن مثل الهنود الحمر في الولايات المتحدة”.

“إنهم يحاولون تدمير التوازن الديموجرافي باستقدام صينيين لمنطقتنا.. يريدون لجنسنا أن يختفي من الوجود، إنهم يجففون منابع جذورنا، يريدوننا عبيدًا لهم”، بحسب تعبير قطب، أحد تجار القماش في سوق العاصمة أورومتشي.

ونتيجة لهذه السياسات الحكومية، ارتفعت نسبة “الهان” من 7% إلى أكثر من 40%، حسب إحصاءات رسمية.

وتضيف الصحيفة أنه بمساعدة الحكومة، صار أتباع “هان” هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الإيجوريون إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل.

وأصبح الإيجوريون مواطنين من الدرجة الثانية، فهم ممنوعون حتى من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس.

كما أنهم وضعوا في موقف صعب للغاية؛ فهم بين خيارين إما فقدان ثقافتهم وإما تهميشهم اقتصاديًا، فالمساجد والمدارس الدينية تواجه حملات إغلاق؛ بحجة عدم وجود تراخيص، وتمنع السلطات الشباب دون الـ18 عامًا من الصلاة بالمساجد.

وقد سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين التي رأى الإيغور أنها تستهدف استئصال قوميتهم ودينهم على غرار قرار منع اللغة الإيغورية بالجامعة في 2002 وبحث قانون يمنعها في المدارس الثانوية.

ومنعت الحكومة الصينية تعليم الإسلام للأطفال دون سن 18 في الإقليم كما يتهمها الإيغور بهدم دور العبادة والتضييق على ممارسة العبادات.

ويتهم السكان الإيغور الحكومة المركزية بمساعدة عرق الهان على الاستحواذ على ثروات الإقليم وتولي المناصب العليا والقيادية في حين تجبر الفلاحين الإيغور على بيع محصولهم من القطن بأسعار متدنية لمصانع النسيج.

وتتهم منظمات دولية الحكومة الصينية بإجراء أكثر من أربعين تجربة نووية شمال الإقليم مما أدى إلى إصابة العديد من سكانه بالإشعاعات النووية وانتشار الأمراض وتلوث التربة والهواء.

ويفسر مراقبون أن الضغوط الصينية على الإقليم يقف خلفها موقعه الإستراتيجي القريب من دول وسط آسيا، ومخزونه الكبير من البترول والغاز الطبيعي، إضافة إلى إستراتيجيتها في منع أي محاولة استقلال لأحد الأقاليم عن سيطرتها، وذلك بالرغم من أن الإقليم يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1955.

آخر حملات القمع ضد مسلمي الإيجور كانت في صباح الجمعة الموافق 26 يونيو 2009حيث هاجم الآلاف من العمال الصينيين  الهان عمال  إيجور مسلمين  يعملون في مصنع للألعاب في مقطاعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. واستخدم العمال الصينيين السكاكين والمواسير المعدنية والأحجار في الهجوم على العمال الإويجور ما أدى إلى جرح وقتل ما يقرب من ألف مسلم إيجوري، ما يعني أن نزيف الدم الإيجوري ما زال مستمرًا.

وأخيرًا

أصبح المسلمون سواء كانوا أغلبية في بلادهم أو أقليات في دول أخرى كالأيتام على مائدة اللائم لا أحد يتبنى قضيتهم ولا أحد يدافع عنهم.

لكن مهما يكن من أمر فإن حلم الحرية والخلاص من الحكم الشيوعي لن يموت في نفوس مسلمي الإيجور سواء بالزمن أو بالمذابح، فالإيجور هم ضحايا ذلك المد بجانب نسيانهم من قبل مسلمي العالم.

لكن الحلم بالحرية للمستضعف يكتسب قوته بمرور الزمن. وتمنحه الدماء شرعية أكبر. تُصنع منه عقيدة «الحق التاريخي» الذي تتوارثه الأجيال مع ملامح الوجوه والصفات الشخصية واللغة والدين.

إن الإحساس بالظلم والاضطهاد يتراكم في النفوس حتى يتحول إلى حلم بالخلاص، وكل يوم يزداد فيه الظلم على المسلمين، يقربهم من اللحظة التي يخلعون عنهم لباس الغفلة، ويتطلعون فيه إلى الحرية. وربما يكون هذا هو ما دعا أوباما ليقوم بحملة علاقات عامة ليطفأ هذا الإحساس في نفوس المسلمين، أشبه بمن يُرَبت على جسد رجل نائم حتى لا يستيقظ ويظل يغط في نومه العميق، لكن ما من شك أن المارد الإسلامي بدأ يتململ، وأن أطرافه في الصين بدأت تتحرك.

الإيغور.. تحامل الإعلام وسلبية الحكام

تثير أحداث العنف التي شهدتها مقاطعة شنغيانغ الصينية بين الإيغور المسلمين وقومية الهان عدة تساؤلات لا تبدأ بسبب اندلاعها ولا تنتهي بكيفية تعامل السلطات الحكومية مع تداعياتها, بل تتجاوزها لتشمل الطعن في مواقف المجتمع الدولي إزاءها وتحامل الإعلام الغربي في تناولها، مما يقدح في مصداقيته ومهنيته.

فقد اكتفت معظم الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم بسرد تفاصيل الأحداث التي وقعت في مدينة أورومشي عاصمة مقاطعة شنغيانغ، وتعمّد بعضها إبراز الرواية من منظور شهود عيان ينتمون إلى قومية الهان.

فها هو بيتر فوستر مراسل صحيفة ديلي تلغراف في أورومشي, يفرد الجزء الأكبر من تقريره حول ما جرى لروايات على لسان أفراد من عرقية الهان التي تعد القومية الأكبر في الصين.

ولإظهار قدر من التوازن, يخصص المراسل الجزء الأخير من تقريره لوصف ما جرى من منظور الإيغوريين الذين يمثلون غالبية سكان المقاطعة مسرح الأحداث.

مشهد درامي

وحاولت صحيفة ذي غارديان إعطاء صورة درامية أشبه بالسيناريو عن اللحظات التي سبقت اندلاع المواجهات بين العرقيتين.

وبدا المشهد الذي رسمته مراسلة الصحيفة تانيا برانيغان من أورومشي بقلمها وكأنه مقدمة لفيلم سينمائي يظهر فيه أفراد من الهان وهم يتجمعون في ظهيرة يوم حار وجاف قبل أن يتوجهوا صوب ميدان الشعب بالمدينة.

كان بعضهم يرتدي قمصانا وربطات عنق أنيقة, وآخرون ملابس رياضية أو سراويل جينز. الكل مدجج بقضبان حديدية وسكاكين وهراوات وجنازير معدنية وسواطير.

ورويدا رويدا تتزايد أعدادهم, وفي غضون نصف الساعة كان هناك المئات ثم الآلاف من قومية الهان يجوبون شوارع عاصمة مقاطعتهم.

ثم تصل المراسلة إلى نقطة مفصلية في تقريرها حيث تقول: “كان الحديث في بادئ الأمر يدور حول الدفاع عن النفس, ثم ما لبث أن تحوّل إلى أخذ الثأر (من الإيغوريين)”.

أصل الحكاية

وآثرت صحيفة ذي تايمز أن تسلط الضوء في تقريرها على الشرارة الأولى التي أشعلت كل ذلك الحريق.

فقد راجت إشاعة الشهر الماضي في أحد مصانع لعب الأطفال في مدينة شاوغوان الجنوبية بأن العمال الإيغوريين اغتصبوا فتاتين من الهان تعملان بالمصنع, فكان أن هجم العمال الهان على زملائهم الإيغوريين فقتلوا اثنين منهم وجرحوا العشرات.

وبعد أيام, أعلن المسؤولين هناك أن “الاغتصاب” لم يكن سوى إشاعة أطلقها موظف سابق ناقم من إدارة المصنع, وهو الآن في قبضة الشرطة.

ولعل من الصحف القلائل التي تناولت الموضوع من زاوية أخرى كانت ذي إندبندنت التي نشرت مقالا لمحام أميركي من أصل إيغوري يدعى نوري توركل.

فقد انتقد نوري بشدة القادة الغربيين لموقفهم من أزمة الإيغوريين, قائلا “في إيران حيث يتعرض أمنها القومي إلى الخطر, سارع الزعماء الغربيون إلى إدانة تصرفات النظام القمعي, لكن عندما تعلّق الأمر بالصين فإن اعتبارات المصلحة القومية تجاوزت حقوق الإنسان كقيمة”.

وأضاف “كنا نتوقع أن يبدي رجال الدولة رأيهم جهارا, إلا أنهم خذلونا. وفي غضون ذلك, أخذت وسائل الإعلام العالمية, التي ترتاب في الرواية الصينية حول أي قضية من التبت إلى تايوان, ادعاءات الحكومة بظاهرها”.

المرجع بتصرف  من .الجزيرة نت + مفكرة الإسلام

انتهى النقل ولكن لم ولن تنتهي المشكلة والطامة إلا بفرج من الله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s