المشروع الأجمل … لن يطول غيابه بإذن الله

إذن، إليك ما اختلج في صدري و فكري مذ سافرتِ يا هديل في رحلة روحية آملين إنتهائها في القريب العاجل إن شاء الله : هنالك فئة من الناس في هذه الدنيا ينتزعون حب القلوب و دمع العيون ويأسرون أرواح البشر دون الحاجة إلى التحدث أو الإلتقاء معهم شخصياً أو فيزيائياً، مجرد كلمات مكتوبة على جدران وأوراق مدونة “إلكترونية”، ليست حتى ورقية !! و في حالات نادرة دون الحاجة لقراءة ما كُتِبَ تستطيع هذه الشخصية جذب الأرواح اليها لمجرد أن ” الأرواح جنود مجندة ما توافق منها أئتلف، وما تنافر منها اختلف” و مما لاشك فيه أنك يا هديل من هؤلاء القلة. يقال أن الأرواح حين تسمو فوق الأجساد ترى و تعرف ما يدور حواليها، لعلك الآن في غيبوبتك المؤقتة باذن الخالق ترين وتعلمين مدى حب الناس لك من شتى أصقاع البلاد، ومن المؤكد أنك تحسين بنظرات و نبضات والديك و إخوتك، لكن السؤال الذي يقلقني ويقض مضجعي هو: هل تعلمين ما فعله بك الذين استُئمِنوا على صحتنا في بلاد تبيع برميل النفط ب ١١٩ دولار؟؟ أرجو ألا تقلقي نفسك البهية بهكذا أمور لأننا نريدك أن تعودي بكامل الصحة والسلامة، وأولائك لهم رب سيحاسبهم على ماضيعوا من أمانة.

هديل…. من امتحنك و أسرتك بهذا الامتحان قادر بأمر منه بين الكاف والنون أن يعيدك بكامل صحتك وعافيتك لأهلك ويكيد الحاسدين و المتخاذلين ممن سُمُّوا ولو عرضاً “مسلمين”؛ وأساس المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم، لا لنجدة جيوبه و صندوقه الخشبي المتهالك من تخزين وجمع الأموال بكل طريقة و سبيل. إعلمي يا هديل أني لم أقابلك أبداً – ولو بالصدفة – في هذه الدنيا، وربما لم أكن من المتابعين الدائمين لمدونتك ولم احظ بشرف قراءة أعمالك كاملة، و لكن اعلمي أن قلبي يحمل همك كلما تذكرك- والانسان أسير النسيان- ويتأمل ممن خلق السموات والأرض و من أمره كن فيكون، أن يجعل ما أنتي فيه كفارة من الذنوب وطهوراً، وأن يلبسك لباس الصحة والعافية ويديم عليك نعمه ويجزل عليكِ عطاياه. وأن يعيدك في أقرب وقت لأهلك وأحبائك سالمة غانمة من كل بأس و تعب. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يقر أعين والديك و أهلك بك، وألا يحرمك من رؤيتهم هم و أحبابك. لست أبالي إن علمتي بما كتبت أم لا، المهم عندي أن أفيق يومآً لأسمع أنك قد عدتِ إلينا بقدرة رب العباد.

” وماذلك على الله بعزيز”

أخيراً هديل، أعلم أن ما اكتبه الآن متأخر الشئ الكثير، لكن المشاعر ليست متى كُتبت ولا كيف كُتبت، بل من أين صدرت وماذا حملت. أعذريني لتأخري في التعبير عن مشاعري، لكني ميقن أنك تعلمين مدى الصعوبة حين تخذلك الكلمات وتأبى الخروج كما تريدين، فأنتي كاتبتنا الصغيرة عمراً، الكبيرة فكراً و رؤىً.

سلام عليكي و إليكي في كل وقت وحين يا هديل.

دمتي سالمة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s