رحلة العودة

اليوم: الاثنين ٢١ مايو ٢٠٠٧
الزمان: ٠٧:٤٠ صباحاً
المكان: مطار واشنطن دالس الدولي
الوضع: بانتظار الطائرة الى تامبا-فلوريدا
الحكاية:
بدأت مع مغادرتي للسعودية بعد اجازة قصيرة ولكنها كانت ممتعة بكل المقاييس، وقد جاءت في وقتها. الرحلة كانت من جدة الى واشنطن مباشرة دون التوقف في نيويورك للتفتيش كما كان يحصل كل مرة، والمعروف ان تفتيش مطار نيويورك من أصعب الأمور كما يقول الجميع رغم اني لم امض اكثرمن ساعة ونصف في انهاء الامور في المرة الماضية…. ماعلينا، الطائرة كانت شبه خالية وعدد الركاب كان قليلا مما اتاح لي اخذ صف مقاعد كامل وتحويله الى سرير أغلب وقت الرحلة. وصلنا الى واشنطن في حوالي الساعة الثالثة ظهراً. اخذت العفش وانتقلت الى مرحلة الجوازات واجراءات دائرة الهجرة، وتوقعت الا اقضي اكثر من ساعتين خاصة وان رحلتي الى تامبا تقلع في تمام السابعة والنصف لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن. كان موظفو الجوازات ينهون الاجراءات بكل برود وبطء، خاصة للجوازات السعودية. بدأ الوقت يمضي والصبر ينفذ والتذمر يظهر على الوجوه السعودية المميزة. اصبحت الساعة الخامسة والنصف ولم يعلن اسمي لانهم يعلنون الاسماء عشوائياً. اخيراً حوالي الخامسة واربعين دقيقة جاء “المنقذ” الأسمر وسحب جوازين ونادى الاسم الاول ثم كان الثاني اسمي. مضيت على عجل وانا أامل نفسي بان تنتهي الاجراءات في وقت قصير حتى استطيع اللحاق بالرحلة الثانية. بدأ مخلصنا مع الزبون الاول وكان طالباً جديدا وكم تمنيت لو انه بدأ بي وانهى اجراءاتي وبعد ذلك ليقضي اليوم كله مع الضيف الجديد. اخذ الاسمر وقته بكل أريحية في ادخال بيانات زبونه وطرح الأسئلة بكرم رغم انه كان يردد بين الحين والاخر انه سينهي اجراءاتنا بسرعة حتى نغادر. انهى المحترم اجراءت الشخص الاول حوالى الساعة السادسة والنصف بعد مد وجزر. اخذ اوراقي وبدأ في ادخال البيانات وبما انها ليست المرة الاولى لي في الدخول الى البلاد فمن المفترض ان يدخل رقماً معيناً لدي في الجواز فتظهر جميع البيانات وليس على صديقنا سوى ادخال بيانات القدوم وختم الجواز وكفى الله المؤمنين شر القتال. لكن يأبي الاسمر ان تنتهي الجلسة في دقائق. اخذ الوقت يمر وانا انظر الى الساعة وانتظر انهاء الاوراق للحاق بالطائرة. اخيراً وحوالي الساعة السابعة إلا خمس دقائق انهى صديقنا الوسيم الاجراءات واعطاني الجواز وهو يبتسم مودعاً لي بكل حب وود. اخذت اوراقي وركضت الى موقع شركة الطيران ممنياً نفسي بانهم لن يقلعوا بدوني لأني “سعودي” وصلت الى الكاونتر وابلغت الموظفة بالوضع فألقت نظرة سحرية على الكمبيوتر ونظرت الي بكل أسى وهي تبلغني تعازيها بانني لن استطيع اللحاق بالرحلة وزادت بان هذه الرحلة كانت اخر رحلة مغادرة اليوم الى “بلد المحبوب” وليس هناك من مجال على اي خطوط طيران اخرى. الحل الوحيد هو اخذ اول رحلة مغادرة في اليوم التالي وهي تقلع في تمام السادسة والنصف صباحاً. اخذت “لفة” تفكير سريعة ،حاولت تقييم الوضع والخيارات المتاحة فلم افق الا على الموظفة وهي تناولني التذكرة بعد تغييرها الى رحلة الغد لان ذلك هو الحل الوحيد الذي تستطيع القيام به. وصراحة شكرتها في داخلي لاحقاً لانها قامت باخذ القرار الصحيح نيابة عني. اصبحت الان امام خيار لا اخ له: المبيت في واشنطن، وكما هو معروف فإن الفنادق في واشنطن ليست بالرخيصة. لكن تأبى الحسناء في الرداء الكحلي الا ان تكمل جميلها الذي بدأته واعطتني رقم الشركة التي يتعاملون معها في موضوع الفنادق وطمأنتني بأنني سأحصل على سعر مخفض ومناسب جداً. استعنت بالله واتصلت على الرقم وحجزت في الهيلتون بسعر معقول. امضيت ليلتي ونمت مبكراً حتى استطيع اللحاق بالطائرة. استيقظت حوالي الرابعة فجراً وكنت في المطار الساعة الخامسة وحصلت على البوردنق ودخلت الى صالة المغادرة. لا اعرف لماذا روادتني نفسي ان اسأل الموظفة الموجودة على الكاونتر عن عفشي لان الرحلة كانت ستتوقف في رحدى المدن  قبل الاكمال لتامبا. استقبلتني بابتسامة براقة وقالت لي: سوف اعرض عليك عرضاً افضل، هناك رحلة حوالي الساعة الثامنة والثلث وستطير مباشرة الى تامبا وهي على خطوط اخرى لكن لاتوجد مشكلة في ذلك. قبلت العرض بقوة ولم تمض دقائق حتى اعطتني الموظفة التذكرة الجديدة وفوقها تذكرة “فاوتشر” بقيمة ٢٠٠ دولار لاستخدامها خلال سنة. وصلت والحمدلله الى تامبا وها أنا قد بدأت الدراسة واموري بخير. كانت تجربة مثيرة وكأي رحلة هناك مغامرات وذكريات مثيرة.

 

Advertisements

8 thoughts on “رحلة العودة

  1. الحمد لله على سلامتك يا باشا ..
    و للأسف ما مداني ألحقك في المطعم المغربي .. تركت لك الكسكس و الشاي المغربي .. و إللي شاغل بالك كمان .. 🙂

    بس خوفتني عليك في المطار .. بركة كله مشي تمام ..

    🙂

  2. Milyani:الله يسلمك ويخليك
    الهواوي: الله يسلمك وتشرفت بزيارتك لمدونتي
    ماشي صح: الله يخليك وبالتوفيق للجميع ان شاء الله
    ano0os : محروم من الاسمراني انت؟؟ والله انا الي كان لي الشرف بمقابلتك يا دوك. وان شاء الله لنا موعد تاني مع” زبيبة”
    Yasser : الله يسلمك ويخليك يارب
    محمد بن سالم: اييييييييييه من جد ناس راقية. خلينا ساكتين بس ياعم محمد وشكراً على مشاعرك الصادقة
    بندر: انت حكايتك حكاية. بس والله حز في نفسي اني اسافر وما اشوفك و اودعك. ياخي ماحشوفك الا بعد الله اعلم متى!
    واللي شاغل بالي طلبتو خلاص وحيجيني على البريد بعد اسبوع 🙂 تحب اطلبلك واحد؟
    ياسيدي مدام مسلم أمري لله ومتوكل على الحي القيوم فما في خوف ان شاء الله.
    لاتحرمنا من طلتك ياحلو

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s