Archive for مايو, 2008

مايو 16, 2008

لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

لله ما أعطى ولله ما أخذ ولله الأمر من قبل وبعد

اللهم لا اعتراض على حكمك وقضائك، آمنا بك وصدقنا برسلك وكتبك ودينك، نسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل اختنا هديل الحضيف في جناتك جنات النعيم، وأن تشملها برحمتك وعطفك ومغفرتك. اللهم انظر إليها بعين الرحمة والعطف وعاملها بما أنت أهله، إنك أهل المغفرة والرحمة . اللهم يا واسع المغفرة، يا قديم الإحسان، يا من يغفر الذنوب ولا يبالي ، يا من كتب على نفسه الرحمة : نتوسل بك ونرفع أكف الضراعة إليك أن تغفر لهديل ولجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ، ولنبيك بالرسالة وماتوا وهم على ذلك، نسألك أن تدخلهم في رحمتك و أن تغسلهم بالماء والثلج والبرد. نقهم من الذنوب والخطايا و جازهم بالحسنات احساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً. اللهم ثبتها عند السؤال، ولقنها حجتها، وانقلها من ضيق اللحود ومراتع الدود إلى جناتك جنات الخلود، في سدر مخدود، وطلح منضوض، وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقاً.

اللهم إن أمتك هديل قد أفضت إليك، إلى رب غفور رحيم هو أرحم بعباده من الأم على رضيعها، اللهم فاجعل ماكانت فيه من مرض و ابتلاء كفارة لها من الذنوب والخطايا، وعوضها بالجنة يارب العالمين.

اللهم وانزل على أهلها الصبر والجلد، واعنهم على مصيبتهم وكن معهم يا الله. اللهم عوضهم خيراً في فقيدتهم و اجمعهم بها في جنات الفردوس يا رب العالمين.

اللهم ما قسمت في هذه الدنيا من نعيم و خير و سعادة و راحة و صحة و سعة رزق فلك الحمد عليه و زدنا منه يارب العالمين

اللهم وما قسمت في هذه الدنيا من ابتلاء و امتحان و ضيق و تعب و قلة رزق فاجعلها كفارة لنا من ذنوبنا وخطايانا و اكتبنا في عبادك الصالحين.

أخيراً، هديل: لعل رب العباد اختارك لجواره حتى يريحك من هموم الدنيا، و نقاك من ذنوبك قبل العودة إليه لأن الله سبحانه و تعالى لا يبتلي عبداً إلا محبة له و كرماِ منه لتنقيته من ذنوبه في الدنيا قبل الآخرة. والله الذي لا إله إلا هو أنني لم اقابلك في هذه الدنيا بأي شكل من الأشكال ، ولكني احسست اليوم و أنا أقرأ خبر انتقالك إلي الرفيق الأعلى وترفعك عن دنيانا المليئة بالذنوب والخطايا، أحسست بأن التي رحلت هي شخص أعرفه منذ زمن و تربطني بها صلة ، الأكيد أنها أخوة الدين ، وأنعم بها من أخوة.

هديل : أتمنى أن تصلك مشاعرنا الآن و أتمنى ألا تحزني لحالنا من بعدك، بل نحن الذين من المفترض أن نأسى لحالنا في دنيانا و نغبطك لأنك خرجت من هذه الدنيا الفانية سالمة غانمة باذنه تعالى مكتسبة محبة الناس من كل مكان ، و هذه والله لبشرى خير.

قري عيناً يا هديل ، فلا خوف عليك وقد أصبحت في جوار من خلقنا من تراب، هو أرحم و أعدل و أكرم مسئول.

هديل : خبرينا عن الجنة كيف هي، و خبرينا عن حواريها العين و عن عيونها السلسبيل، و زيدينا شوقاً لنسماتها الباردة و فواكهها الكثيرة.

هديل : أبلغي تحياتنا لجميع أهل الجنة، وخبريهم كيف أصبحنا نقتتل على سقط المتاع و سفاسف الأمور، و أعلميهم أنك خرجتي من هنا على عجل لأن مكانك ليس ليكون في هكذا محيط، بل مع النقاء و البهاء.

هديل: لكي مني سلام وتحية وصلوات و دعاء ، أسأل فيها الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل درجاتك في عليين ، و أن يغفر لنا ولكي ولجميع موتى المسلمين و أن يجمعنا بك و بجميع من نحب في الفردوس الأعلى مع حبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يسقينا من يديه الكريمة شربة باردة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً.

هديل : استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

سلام من الله عليكي ورحمته وبركاته.

أحمد قوشماق

كتبتها من هذه الدنيا الفانية

المشروع الأجمل … لن يطول غيابه بإذن الله

مايو 10, 2008

إذن، إليك ما اختلج في صدري و فكري مذ سافرتِ يا هديل في رحلة روحية آملين إنتهائها في القريب العاجل إن شاء الله : هنالك فئة من الناس في هذه الدنيا ينتزعون حب القلوب و دمع العيون ويأسرون أرواح البشر دون الحاجة إلى التحدث أو الإلتقاء معهم شخصياً أو فيزيائياً، مجرد كلمات مكتوبة على جدران وأوراق مدونة “إلكترونية”، ليست حتى ورقية !! و في حالات نادرة دون الحاجة لقراءة ما كُتِبَ تستطيع هذه الشخصية جذب الأرواح اليها لمجرد أن ” الأرواح جنود مجندة ما توافق منها أئتلف، وما تنافر منها اختلف” و مما لاشك فيه أنك يا هديل من هؤلاء القلة. يقال أن الأرواح حين تسمو فوق الأجساد ترى و تعرف ما يدور حواليها، لعلك الآن في غيبوبتك المؤقتة باذن الخالق ترين وتعلمين مدى حب الناس لك من شتى أصقاع البلاد، ومن المؤكد أنك تحسين بنظرات و نبضات والديك و إخوتك، لكن السؤال الذي يقلقني ويقض مضجعي هو: هل تعلمين ما فعله بك الذين استُئمِنوا على صحتنا في بلاد تبيع برميل النفط ب ١١٩ دولار؟؟ أرجو ألا تقلقي نفسك البهية بهكذا أمور لأننا نريدك أن تعودي بكامل الصحة والسلامة، وأولائك لهم رب سيحاسبهم على ماضيعوا من أمانة.

هديل…. من امتحنك و أسرتك بهذا الامتحان قادر بأمر منه بين الكاف والنون أن يعيدك بكامل صحتك وعافيتك لأهلك ويكيد الحاسدين و المتخاذلين ممن سُمُّوا ولو عرضاً “مسلمين”؛ وأساس المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم، لا لنجدة جيوبه و صندوقه الخشبي المتهالك من تخزين وجمع الأموال بكل طريقة و سبيل. إعلمي يا هديل أني لم أقابلك أبداً - ولو بالصدفة - في هذه الدنيا، وربما لم أكن من المتابعين الدائمين لمدونتك ولم احظ بشرف قراءة أعمالك كاملة، و لكن اعلمي أن قلبي يحمل همك كلما تذكرك- والانسان أسير النسيان- ويتأمل ممن خلق السموات والأرض و من أمره كن فيكون، أن يجعل ما أنتي فيه كفارة من الذنوب وطهوراً، وأن يلبسك لباس الصحة والعافية ويديم عليك نعمه ويجزل عليكِ عطاياه. وأن يعيدك في أقرب وقت لأهلك وأحبائك سالمة غانمة من كل بأس و تعب. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يقر أعين والديك و أهلك بك، وألا يحرمك من رؤيتهم هم و أحبابك. لست أبالي إن علمتي بما كتبت أم لا، المهم عندي أن أفيق يومآً لأسمع أنك قد عدتِ إلينا بقدرة رب العباد.

” وماذلك على الله بعزيز”

أخيراً هديل، أعلم أن ما اكتبه الآن متأخر الشئ الكثير، لكن المشاعر ليست متى كُتبت ولا كيف كُتبت، بل من أين صدرت وماذا حملت. أعذريني لتأخري في التعبير عن مشاعري، لكني ميقن أنك تعلمين مدى الصعوبة حين تخذلك الكلمات وتأبى الخروج كما تريدين، فأنتي كاتبتنا الصغيرة عمراً، الكبيرة فكراً و رؤىً.

سلام عليكي و إليكي في كل وقت وحين يا هديل.

دمتي سالمة